التحكيم في التشريع الكويتي

التحكيم في التشريع الكويتي

ان نظام التحكيم في دولة الكويت يرجع بأصوله إلى الشريعة الاسلامية التي أقرت التحكيم كوسيلة لتسوية النزاعات سواء سواء جرائم جنح او جنايات .

ومن اقسام التحكيم في الكويت نجد التحكيم العادي هو التحكيم الذي يقوم به محكمون عاديون غير قضاة، وهو قد يكون اختياريا باتفاق وبإرادة ذوي الشأن، أو إجباري يجبرهم المشرع في بعض الأحوال باللجوء إليه، وأيضا قد يكون تحكيما حرا يحدد فيه ذوي الشأن المحكمين والقواعد والإجراءات التي تتبع پالتحكيم، وقد يكون تحكيما مؤسسيا محددة فيه القواعد والإجراءات مسبقا.

ومن اول التشريعات التي نظمت التحكيم العادي، هو قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 6 لسنة .۱۱۹ في المواد من ۲۰۹- ۲۹۹، وذلك في الباب الثالث من الكتاب الأول. وقد أعد المشرع الكويتي تنظيمه في فنون المرافعات رقم ۳۷ لسنة ۱۹۸۰ في الباب الثاني عشر من الكتاب الثاني في المواد من (۱۰۳-۱۹۷، ۱۷۸- ۱۸۸)

وطبقا للنصوص السابقة فإنه يمكن تحديد أهم القواعد التي نظمت التحكيم العادي:- يحدد المشرع المنازعات التي يجوز للأفراد اللجوء إلى التحكيمكوسيلة لحلها.

التحكيم الفضائي

التحكيم القضائي هو التحكيم الذي تقوم به هيئة مشكلة بالكامل أو جزء منها من قضاة.

فقد ذهب بعض الفقهعندما عرف التحكيم الفضائي؛ إلى جعل التعريف مرتبطا بعدد معين من القضاة (ثلاثة قضاة واثنان من المحكمين العاديين)، إلا أننا نعتقد إن التحكيم يعتبر فضائيا متى وجد قاض في تشكيل هيئة التحكيم، بغض النظر عن عددهم.

ويتضح من مطالعة النظام القانوني الكويتي، أن المشرع الكويتي قد تطرق للتحكيم القضائي قبل التحكيم العادي، وذلك بالنص عليه في المادة (۲۹) من المرسوم الأميري رقم ۱۹۰۹ / ۱ بقانون تنظيم القضاء، حيث جاء بعد ذلك ونظم التحكيم العادي في قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم الأميري رقم 1960 / 6 في المواد من (۲۵4-۲۶۹). وكانت المادة (۲۹) من المرسوم الأميري رقم ۱۹۰۹

المادة 1 تنص على أنه «لا يجوز للقاضي بغير موافقة مجلس القضاء أن يكون محكما ولو بغير أجر إلا إذا كان أحد أطراف النزاع من أقاربه أو أصهاره لغاية الدرجة الرابعة»

ونظرا لأن المادة السابقة لم تكن تنظم التحكيم القضائي بشكل واضح فقد حرص المشرع على إعادة تنظيمه مرة أخرى، وذلك بإضافة المادة ۲64 مکررا إلى قانون المرافعات السابق ذكره، والذي جاء نصها على أنه «تنشا في مقر المحكمة الكلية لجنة أو أكثر للتحكيم يرأسها مستشار او قاض تختاره الجمعية العمومية للمحكمة المختصة وعضوية اثنين من التجار تختارهما غرفة التجارة والصناعة ويكون انعقادها في المكان الذي يعينه رئيس اللجنة على أن تعرض عليها بغير رسوم …..

وبمناسبة صدور قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم ۱۹۸۰ / ۳۸ ، فقد توسع المشرع الكويتي في تشكيل الهيئة التي تتولى التحكيم القضائي، وذلك في نص المادة ۱۷۷ من الباب الثاني عشر، والتي نصت على الآتي : «يجوز لوزارة العدل أن تشكل هيئة تحكيم أو أكثر تنعقد بمقر المحكمة الكلية أو أي مكان أخر بعينه رئيس الهيئة وتكون رئاستها المستشار أو فاض تختاره الجمعية العمومية للمحكمة المختصة وعضويتها الاثنين من التجار أو ذوي التخصصات الأخرى يتم اختيارهم من الجداول المعدة في هذا الشان، وذلك وفق القواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل….»، ولقد أصدر وزير العدل نفاذا لحكم هذه المادة .

طالع ايضا : الحب والعزلة والموت في رواية “رادوبيس”

 

aliwahab1987

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *