وظائـف التسويـق

وظائـف التسويـق
يقوم النشاط التسويقي بتقديم عديد من الخدمات التي لا غنى عنها تحت أي نظام من الأنظمة الاقتصادية. هذه الخدمات ظهرت الحاجة إليها نتيجة للفواصل العديدة التي تفصل بين المنتج وبين المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي. فهناك مثلا الفواصل الجغرافية، بمعنى أن المنتج يتركز إنتاجه عادة في منطقة جغرافية بعيدة عن المنطقة الجغرافية التي يوجد بها المستهلكون. وهناك أيضا الفواصل الزمنية، أي أن السلعة قد تنتج طول العام ولكن يتصف الطلب عليها بالموسمية أو أنها تنتج موسميا ولكن الطلب عليها قائم طول العام. وهناك أيضا فواصل المعلومات، بمعنى أن المنتج قد لا يعرف أين هم المستهلكون ولا نوعياتهم ولا قدراتهم الشرائية، كما أن المستهلك عادة لا يعلم أين تنتج مختلف المنتجات وأين مصدرها. وهناك أيضا تباين بين الكميات التي يرغب المنتج في بيعها والكميات التي يرغب المستهلك الأخير في شرائها. فالمنتج بالطبع يرغب في بيع كميات كبيرة حتى لا يضيع مجهوده في الاهتمام بعدد كبير من الطلبات الصغيرة. وهناك أيضا تباين في التشكيلة التي يرغبها المستهلك وتلك التي قد يقدمها المنتج. فالمستهلك الأخير يرغب عادة في الانتقاء والمقارنة بين عدد كبير من المنتجات المتنافسة قبل أن يختار السلعة التي يرغبها. كل هذه الفواصل وكل هذا التباين يمكن إزالته عن طريق الخدمات التسويقية التي، كما ذكرنا، توجد في أي مجتمع بغض النظر عن نظامه الاقتصادي.
وحيث أن التسويق يتضمن جميع أوجه النشاط التي تسهل عملية إنسياب السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك الأخير أو المشري الصناعي، فإن التسويق يتلخص في مجموعة من الوظائف يمكن حصرها في القائمة التالية:

وظائف متعلقة بعملية التبادل:

 وهذه الوظائف تشمل عمليات الشراء وعمليات البيع، فالوظيفة الأولى مثلا نعني المجهودات التي يقوم بها الوسطاء للبحث عن السلع التي تروق للمستهلكين المرتقبين، وتقييم هذه السلع، وشراءها، ووظيفة البيع تشمل المجهودات التي يقوم بها البائعون لترويج السلعة بغرض بيعها.

وظائف متعلقة بالتوزيع:

 وهذه الوظائف تشمل عمليات نقل السلع من مكان إلى آخر وعمليات التخزين التي تعني الاحتفاظ بالسلعة حتى يقوم الطلب عليها.

وظائف تسهيلية:

 وهذه الوظائف تشمل وظيفة التوحيد القياسي والتصنيف. والتوحيد القياسي يعني وضع السلع في عدد من الرتب المتفق عليها، أما التصنيف فيعني ترتيب السلع بشكل تدريجي حسب جودتها. كما تشمل الوظائف التسهيلية وظيفة التمويل للعمليات التجارية التي يقوم بها إما البائع نفسه أو البنوك أو المؤسسات التجارية. وتشمل هذه الوظائف أيضا وظيفة تحمل المخاطر. فالوسيط يتحمل مخاطر عديدة قد تشمل فقدان السلع أثناء نقلها، أو تهشمها، أو انعدامها بسبب الحريق، أو ركودها بسبب تغير أذواق المستهلكين وإحجامهم عن شراء السلعة المعروضة.  

aliwahab1987

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *